|
|||
| استهداف المقاومة دفاعا عن أمن "اسرائيل" |
|
نشر مركز البيان للإعلام قبل يومين تقريرا مفصلا حول أساليب التعذيب التي تنهجها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية في الضفة ضد المعتقلين السياسيين لديها، وأغلبهم من أبناء المقاومة المنتسبين لحركة المقاومة الإسلامية حماس والجهاد الإسلامي وأنصارهما. وهي أساليب وحشية وغير إنسانية، تهدف إلى زعزعة ثقتهم بالله وبالمقاومة، وتحطيم معنوياتهم وتركيعهم. ولمن لا يعلم فإن سياسة الاعتقال السياسي الممنهجة هذه مستمرة منذ سنتين تقريبا، وهي سياسة انتقامية قمعية كما يعرض التقرير. فأساليب التعذيب المتبعة تنم عن حقد وغل من قبل تلك الأجهزة التي ارتهنت للقرار الصهيو-أمريكي في القضاء على المقاومة وجذورها في الضفة الغربية. وللعلم، فإن هذه السياسة أولا ليست جديدة على فلسطين، فقد اتُبعت سابقا في حق المقاومين في غزة والضفة على السواء، وعانى منها رجال المقاومة على اختلاف توجهاتهم، خاصة منهم الشيخ أحمد ياسين والدكتور الشهيد عبد العزيز الرنتيسي، وهي ثانيا تطبيق لما جاء في اتفاقية أوسلو واتفاقية خارطة الطريق. فلمن يتمعن في هذه الاتفاقيات سيجد أنها دائما تدعو إلى نبذ "العنف والإرهاب"، وتجريد المقاومة من سلاحها والاكتفاء بسلاح يوضع في أيدي أجهزة أمنية تحافظ على الأمن العام، بمعنى تجريم المقاومة بشكل مباشر، وهو ما رفضته كل الفصائل الفلسطينية بلا استثناء، فكرامة وعزة الفلسطيني في سلاحه الذي يدافع به عن نفسه في مواجهة المحتل. إلا أن السلطة للأسف، والتي وافقت على تلك الاتفاقيات ووقعتها مع الطرف "الإسرائيلي"، سعت بكل قوة إلى تنفيذ بند نبذ العنف داخل فلسطين، ورفعت سياطها في وجه المقاوم المجاهد المناضل الذي يذود عن أرضه، كان نتيجتها فتح مسالخ للتعذيب في حق شرفاء الوطن، فلم يسلم منها رجل ولا امرأة ولا شيخ ولا عالم ولا أستاذ جامعي ولا خطيب مسجد. إن الأوضاع التي آلت إليها الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة، والموجهة من قبل الجنرال الأمريكي كيت دايتون في الضفة الغربية، تنذر بانفجار كبير في الضفة، فالشعب الفلسطيني الذي عاش طوال حياته يرعب المحتل الصهيوني ويقف موقف الند للند أمام الجيش الصهيوني (الذي لا يقهر)، لن يحني رأسه لمن صنعتهم إسرائيل للدفاع عنها والحفاظ على أمنها المزعوم. فهل يعي أولئك الذين ارتهنوا للقرار الأمريكي والصهيوني واشتغلوا بالدفاع عن العدو، أن أبطال فلسطين لن يسلموا البندقية أبدا؟؟ وهل يفهموا أن من وقف بوجه العدو الصهيوني بكل ثبات وقوة لن يركع لأذنابه؟ وهل يعودوا إلى جادة الصواب ليعلموا أن الأرض لا تعود بالمفاوضات والاتفاقيات؟
3.23 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved." |
| جديد المقالات |











