|
|
الاحتلال يسابق الزمن في تهويده لمدينة القدس |
|

منذ اليوم الأول لاحتلال مدينة القدس، أخذ الكيان الصهيوني يهوّدها ويطرد سكانها؛ إلا أنه في الفترة الأخيرة، ومنذ مطلع العام الحالي 2012 بدأ يسرع من تهويدها في سباق مع الزمن وبشكل متسارع، ضاربًا بعرض الحائط كل المواثيق والقوانين الدولية التي تمنع المس بالأماكن المقدسة أوتغيير معالمها.
كل يوم انتهاك
وكل يوم توثق المؤسسات الحقوقية العاملة في القدس المحتلة والأراضي المحتلة عام 48 تصاعدًا كبيرًا في سياسة هدم المنازل أو أجزاء منها أو إغلاق مؤسسات مقدسية بحجة تلقيها الدعم من حركة "حماس"، أو مصادرة أراض وتوزيع إخطارات بوقف البناء أو الهدم وغيرها الكثير من الانتهاكات اليومية.
وتضيف "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث"، أنه لا يكاد يمر يوم واحد تقريبًا إلا وتوزع سلطات الاحتلال مزيدًا من الإخطارات لهدم المزيد من منازل المقدسيين، مشيرة إلى حجج واهية ومزاعم الاحتلال من قبيل البناء بدون ترخيص أو بناء مخالف للقوانين، أو تصادق على مخطط لتهويد معالم القدس المحتلة كما جرى اليوم السبت (11-2) من مصادقة بلدية الاحتلال على إقامة بناء ضخم في ساحة البراق غرب المسجد الأقصى المبارك.
وبحسب رئيس لجنة الدفاع عن بلدة سلوان، فخري أبو دياب، فإن توزيع إخطارات الهدم يكون من قبل شرطة الاحتلال وجنوده التي تتسم بالهمجية والعنف؛ حيث تعمّد الجنود تعليق أوامر الهدم في أماكن معينة والبقاء في المنطقة وإغلاقها لبعض الوقت، وأحيانًا يعتدون على أي مقدسي يمر من المكان.
تدمير منهجي للقدس
ويؤكد الحقوقي المقدسي محمود خالد، من حي باب العمود في البلدة القديمة من القدس المحتلة، أن كافة مناطق وقرى القدس المحتلة تعيش منذ بداية العام الحالي حملة متسارعة من التهويد، خاصة هدم المنازل، في سياسة تدمير منهجية لا تقل خطورة عن بناء الجدار والاستيطان ومصادرة الأراضي المقدسية لصالح التوسع الاستيطاني.
ولفت إلى أن سلطات الاحتلال لا تأبه للمناشدات والمطالبات بوقف التدمير التعسفي لمنازل الفلسطينيين وتعويض أولئك الذين شُردوا.
وعن قانونية ما يقوم به الاحتلال، بينت "مؤسسة الأقصى" أن سياسة هدم المنازل تعتبر انتهاكات صارخة للقانون الدولي وللشرعية الدولية والمواثيق وإعلانات حقوق الإنسان ولاتفاقيات جنيف، ولحق الإنسان الفلسطيني في السكن، وهو حق طبيعي وأحد الحقوق الإنسانية التي نصّت عليها المواثيق والإعلانات الدولية، والتي تحظر على القوة المحتلة الإقدام على مثل هذه الأفعال.
وفي وقت سابق دعا منسق الأمم المتحدة للأعمال الإنسانية في الأراضي المحتلة "ماكسويل جيلارد"، وبعد جولته في قرى ومناطق شمال القدس، دعا الاحتلال إلى وقف سياسة هدم المنازل، ولم يلقَ آذانًا صاغية.
ويرى العديد من المواطنين المقدسيين أن الاحتلال يستغل غياب المقاومة وحالة الربيع العربي وعدم استقراره في تسريع عملية هدم وتهويد القدس، والتي كان آخرها المصادقة على مخطط لبناء ضخم في ساحة حائط البراق، قرب جسر باب المغاربة بالمسجد الأقصى المبارك يطلق عليه اسم "بيت هليباه".
المصدر / المركز الفلسطيني للإعلام
|
|
تاريخ آخر تحديث ( الثلاثاء, 14 فبراير/شباط 2012 12:40 )
|