| طباعة |  البريد الإلكترونى
الصهيونية ومشكل الصحراء المفتعل .. محاولة لفهم المخططات التجزئية/ محمد بلقاسم

 

هل تنسينا قضيتنا الوطنية الاولى قضية الصحراء المغربية معاناة أهلنا في أرض الرباط؟ وهل تنسينا العيون تهويد القدس؟
سؤالان إن حاولنا الاجابة عنهما فبالتأكيد سنحصل على جواب سيذهب لا محالة في اتجاه الايجاب أي نعم يردوننا أن ننسى فلسطين وعبر ماذا عبر قضايا افتعلوها وصراعات لا وجود لها لكنهم أوجدوها.
أي نعم اوجدوها حتى لا يبقى لنا سوى واجهة واحدة نستنزف بها حتى يغيب الصوت الفلسطيني وننسى حارة المغاربة وباب المغاربة وأوقاف المغاربة في القدس الشريف.
خيط رابط بين ما عاشته القضية الفلسطينية من تحولات كنا قد تفاءلنا خير بزوال هذا الكيان الغاشم  لكنهم فطنوا إلى أن الوسيلة الوحيدة للحفاظ على هذا السرطان وسط الامة هي الحفاظ على الصراعات الاقليمية العربية بين دولها في كثيرمن الاحيان وبينها وبين أقليتها في أحايين أخرى.
فبدأوا مخططهم هذا من افتعال الصراع الداخلي بين الاخوة الاعداء من أجل تشتيت الصوت الفلسطيني الداخلي وبالفعل نجحوا فكان لهم ما أرادوا استغلوا حاملي معاطف الاغتناء على ألام الشعب باسم المفاوضات ليواجهوا رجال وضعوا تصفية المحتل وأعوانه حتى ولو بقوا في مواجهة العالم كله وليس حفنة من الصهاينة المدعمين بأحدث الاسلحة.
أما على المستوى الاقليمي فما نرى اليوم من زجر بلبنان في صراعات حزبية ضيقة كادت تعصف به إن لم تعصف به مستقبلا  إضافة إلى محاولة جعل الصراع السوري اللبناني دائما في الواجهة هو أحد هذه المخططات التجزيئية الهادفة إلى قتل القضية في نفوس الامة جزء بجزء حتى ينفردوا بمن تبقى من الأشراف في وطن عانى ومازال يعاني.
ونفس الامر ينطبق على عدد كبير من الدول الاسلامية الغارقة في مشاكلها التي تجعل من الصعوبة بمكان على مواطنيها التفكير في القضية الفلسطينية إذ كيف يعقل أن يناصر السودانيون الجنوبيون في هذه اللحظات القضية الفلسطينية وهم على أبواب الانفصال عن السودان الشمالي.
وإذا ما عدنا إلى المغرب فمشروع الاستكبار العالمي الذي تقوده الحركة الصهيوأمريكية تهدف وبكل ما أتيت من قوة إلى جعل المغاربة بعيدي التفكبر في القضة الفلسطينية وذلك بشغلنا في هذا المشكل المفتعل حول الصحراء المغربية لأنها تعرف المعاربة خير المعرفة فإذا عدنا إلى ما قبل الاحدث الاخيرة للعيون نلاحظ أنه كانت حركة تطبيعية غير معتادة في المغرب ووجهت هذه المحاولات بمقاومة شعبية أكد فيها المغاربة على مواقفهم الدائمة اتجاه القضية الفلسطينية المساندة للشعب الفلسطيني.
وعوض أن يخرج المغاربة في المسيرة المليونية التي عبروا فيها عن وطنية عالية وعن  استعداد منقطع النظير لتلبية دعوة الواجب الوطني ولو لم يكن هذا المشكل المفتعل لخرج المغاربة بهذه الحشود الغفيرة للتعبير عن رفضهم القاطع لعملية التهويد التي تقودها الالة العسكرية الصهيونية ضد المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس الشريف.
لكنهم يخططون وينفذون وبدقة فائقة في الوقت الذي يتضح لهم أننا يمكننا أن نحشد الهمم للتصدي للعدوان الممنهج ضد مقدساتنا.
لكن رسالتي لن أوجهها لأحد أكثر مما سأوجها للمخابرات الجزائرية الصانعة لحفنة الانفصاليين في الجنوب المغربي أقول وأنا المضيوم على ما تعيشه الامة اليوم من غبن وشتات كفانا خدمة لأجندات الصهاينة لأن حفنة من العسكريين جندوا سواء بوعي منهم أو غير وعي رغم شكي في هذا الاحتمال الاخير من أجل نصرة  المشروع الصهيوأمريكي.
وحتى نفهم العلاقة الرابطة بين الصهيونية والمشكل المفتعل حول الصحراء المغربية ما علينا إلا أن نتأمل في المقولة التي يتخذها الصهاينة موجهة لهم وهي "فرق تسد" لأنها الطريق الذي سلكته الحركة الصهيونية ومازالت في تعاملها مع قضايا الاسلام والمسلمين.
Comments
أضف جديد
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 

3.23 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

تاريخ آخر تحديث ( الخميس, 16 دجنبر/كانون أول 2010 20:40 )
 
جديد المقالات