كتب معراج المغاربة    الأحد, 06 مارس/آذار 2011 21:01    | طباعة |  البريد الإلكترونى
غزة إذ تتفاعل مع قضايا الأمة/الزنبرة سمية

ما كان لغزة أن تتخلف عن دورها تجاه الأمة وتجاه بعدها الإقليمي العربي والإسلامي، فغزة المحاصرة منذ أكثر من أربع سنوات، لا زالت تنبض بنبض الأمة، أجل فهي التي تتابع عن كثب كل ما يجري حولها ولا تفوت شيئا، ولا يفوتها شيء، غزة دائما في الموعد تتفاعل وتنفعل.
ففي ظل الثورات التي يشهدها العالم العربي كانت غزة كما عهدناها متابعة لما يدور حولها، شامخة رغم جراحها تواسي وتداوي وتبادر وتتفاعل بلا أية قيود ولا حواجز، نعم فرغم الحصار المتواصل عليها، وإغلاق معظم المعابر المؤدية إليها، تبقى غزة حاضرة في المشهد العالمي، تذكر الآخرين بأنها لا تلين ولا تستكين وأن الظلم إلى زوال كما حدث في تونس ومصر.
فقد تفاجئنا أيام الثورة المصرية بخبر يقول : "غزة تزود القوات المصرية على الحدود بالسلع الغذائية" ، نعم إنه خبر صحيح وليس عنوانا خياليا، لقد سمح الكيان الصهيوني بداية الثورة المصرية بإرسال جنود إضافيين لسيناء، وهو الأمر الذي كان مرفوضا في الأيام العادية وذلك لحماية النظام المصري، ولكنهم تركوا الجنود هناك بلا أي تموين، فما كان من غزة المحاصرة الضعيفة إلا أن تمدهم بما يحتاجون من مواد غذائية لسد احتياجاتهم.
وتنتهي الثورة وتنتصر إرادة الشعب المصري ويسقط النظام الفاسد فيها، فتأتي البادرة الطيبة من غزة مرة أخرى في خبر يقول : "أبناء غزة يقدمون دروعًا تكريمية لشهداء ثورة مصر"، لا تستغربوا إنها غزة الحانية الطيبة التي عانت ما عانت وقاست ما قاست فاستشعرت معاناة أبناء مصر وألم عوائل شهدائها، فكانت في الموعد تواسيهم وتقدم لهم دروعا فلسطينية لتقول إن الدم واحد وإن الشعب واحد رغم الحواجز والمعابر والحصار.
ولم تتخلف غزة عن الشقيقة ليبيا، التي تعيش اليوم معاناة ما بعدها معاناة، ثائرة ضد الطغيان والظلم والاستبداد، وتقدم الشهداء تلو الشهداء، وتضحي من أجل حريتها وانعتاقها، حيث بادرت غزة بفتح حملة لجمع المساعدات لإرسالها إلى ليبيا الجريحة.
هذه هي غزة إذن، وهذا بعدها الإقليمي تتفاعل معه خير تفاعل، لا تتخلف عن دورها الإنساني، تقدم ما تستطيع لتقول إنها غزة الصامدة باقية رغم الجراح ورغم الحصار.
Comments
أضف جديد
محمد فايز الافرنجي  - فلسطين غزة   |2011-11-21 04:32:46
نعم هو عمقنا الاستراتيجي فوطننا العربي هو العمق لدينا نفرح لفرحه ونحزن لحزنه لكننا لا نبقى مكتوفي الايدي نتقاسم مع اخواننا كسرة خبز ورشفة ماء لنكون سويا في خندق واحد ضد الاحتلال وضد الدكتاتورية والظلم, من ذاق الظلم وعانى منه لا يمكن ان يسمح بوقوعه ضد اقطارنا العر بية وشعوبها لسنا نمتلك الكثير لكننا نمتلك العزيمة والارادة والاصرار نمتلك العزة والكرامة فتجبرنا على السير قدما لمد يد العون الى اهلنا وان تقاعص البعض عن نصرتنا فلن نحاسبهم على ذلك بل سنكون لهم صدرا حانيا وظهرا يصد عنهم سهام الغدر من حكوماتهم وجيوشهم , دمتم شعوبنا العربية بنصر وعزة وان
كانت من تلك البقعة الصغيرة غزة
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 

3.23 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

تاريخ آخر تحديث ( الأحد, 06 مارس/آذار 2011 21:26 )
 
جديد المقالات