كتب معراج المغاربة    الأحد, 13 فبراير/شباط 2011 10:31    | طباعة |  البريد الإلكترونى
ثورة الأحرار انتصار لإرادة الشعب/ أم ريان

من ثورة الياسمين بتونس إلى ثورة الفل بمصر، تعددت المسميات لكن الهدف واحد وأوحد يصب في معنى واحد ألا وهو تحقيق الكرامة. حملت أسماء لأنواع الزهور، لأن غالبية الثوار شبابا في زهرة العمر، و تفاؤلا منهم كذلك بالغد المزهر، أفجعهم الظلم وأثار غضبهم اليأس من الواقع المرير الذي سببه حكامهم الذين آثروا الخلود في الحكم على حساب حقوق المواطنين المستضعفين، وآثروا الظلم على العدل، واحتقار المواطنين وتجويعهم على إنصافهم وخدمتهم، ونهب أموال البلاد بدل استثمارها لتطويرها وازدهارها.......
كل هذه الفضائح التي تزكم الأنوف لم يعد الشعب يطيق المزيد منها رغم أن الأنظمة سعت جهدها وبكل أساليبها الماكرة لإسكات الأفواه الجائعة. لكن جوع البطن لا يلغي التفكير والإرادة، ولا يسبب في انتكاس الكرامة والعزة، لأن الجوع الحقيقي هو جوع الضمير الذي أشبعه الطمع والجشع.
ها قد برزت أنياب الجياع لتفترس الغول المتفرعن، وتسحق نظام الدكتاتورية بأرجلها الحافية.
أي افتراس وأي سحق لا لا أعتذر، ليس هذا هو أسلوب الرجال الأبطال رغم أن مرارة القهر والظلم والإجرام تستدعي ذالك وأكثر، لكن ثورة الأحرار الشرفاء الذين أعادوا المجد للعروبة بأخلاقهم النابعة من حياة الضمير ودين الإسلام الذي يدعو إلى النظام، وينبذ العنف و الهمجية.
هكذا كانت ثورة الأحرار التي عبرت عن قوة الكرامة والعزة، هي القوة التي كسرت سهم الظلم من أجل تحقيق العدالة.
ثورة عبرت عن قوة الحضارة، وحضارة التظاهر والاحتجاج وأعادت بريق العزة للشعوب العربية .
إنها الأزمة التي ولدت الهمة، ورب نقمة في طياتها نعمة، وهذه هي الحقيقة لأن الثورة خرجت من أحلام العاطلين المجهضة، من الأمة التي ضاقت بحاضرها وخافت على مستقبلها وتزايدت فيها جيوش الفقراء والعاطلين، وتردت فيها أوضاع الشعب الذي لم ينل حظه موفورا من أي شيء، لتكون الكلمة الفصل : الشعوب أبقى وأقوى من الطغاة.
لقد آن الأوان لتعيش  هذه الشعوب على الأرض عزيزة كريمة تتنفس روح الحرية، ولعل مخاض الثورتين لازال مستمرا لنرى ماذا سيولد من بعد؟؟
Comments
أضف جديد
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 

3.23 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

تاريخ آخر تحديث ( الخميس, 14 أبريل/نيسان 2011 18:19 )
 
جديد المقالات