|
|
الطفل ياسين امتداد لصمود أطفال غزة./بقلم نجاة عليوي |
|

لعل صور أطفال غزة إبان عدوان 2009 مازالت مرسومة في ذاكرة العالم بشريط أحداثها من جميع الجوانب و الأركان, وإن ما يثير في هذا الشريط ,بل ما يوحي بالعزة والافتخار هو صمود أطفال أ رض النصر في محنتهم أمام مصابهم من جرح أو إعاقة أو فقدان أهل أو منزل إلى غير ذلك من مظاهر الظلم والاستبداد التي تلقوها , وقابلوها بثبات الأبطال وعزيمة الرجال وخطابات أذهلت المشاهد فكانت رمزا ورسالة إلى باقي أطفال العالم الذين تلقوا درسا عمليا في الثبات والشموخ عجز عن تقديمه المدرسون في حجرات الأقسام والآباء في سرد بطولات الأجداد في حنكة الظلام والناس نيام.
فكان من ثمرات هذه المواقف أن تعلم بعض أطفال العالم كيفية الصمود إبان المصاب الجلل فكان منهم "ياسين" هذا الطفل المصري الذي بدا أمام كاميرات القنوات بطلا من أبطال غزة .رغم إصابته ببتر لرجله ,واجه الموقف بابتسامة يملأها الرضا والقبول بما صادفه من قدر وبعبارات قوية كالرجال يعجب الناظر لمحياه الذي لا يغشاه حزن ولا كرب ,بل تساؤل وجيه ومنطقي يطرح في مدى بطش أيدي الظلم التي تتعمد الإجرام ,رغم كشف زيف دموع التماسيح للعيان,والتي باتت مظهرا للتحايل لغصب حق وسلب مملوك .فقطع الله دابر نية مدبرة بات صاحبها يهب لرسم أبعادها .ودامت شعلة فتية ارض الأحرار وضاءة ,ومنبعا للحكم والعبر.فهنيئا لكم آل ياسين وصبر جميل والله المستعان .
|
|
تاريخ آخر تحديث ( الخميس, 30 شتنبر/أيلول 2010 14:10 )
|