|
|
عودة... مرة أخرى/ محمد الشبراوي |

لا شك أن قضية أميناتو حيدر والتسييس الإعلامي لهذه القضية يعيدنا وبوضوح إلى قضية المغاربة الصحراويين الذين يؤيدون الانفصال ويدعمون جبهة البوليساريو بوسائلهم المتاحة من أموال للمغاربة ومن امتيازات تمنحها الدولة لهم في إطار الإسهام في تنمية الأقاليم الصحراوية. وما تدخل مجموعة من القوى الإقليمية إلا دليل أخر على الحصانة والقوة التي أصبح هؤلاء يتمتعون بها كمغاربة انفصاليين وكمساندين لجبهة البوليساريو التي أثبتت قوتها في التأثير الإعلامي ووضع المغرب في مواقف حرجة. فاستغلال البعد الإنساني في هذه القضية يجعلنا نطرح أكثر من سؤال حول أي بعد إنساني نتكلم عنه هل من ناحية المغرب أم من ناحية البوليساريو ومن معها، فإذا كان المغرب يؤكد على أن البعد الإنساني هو الذي اتخذ في حل قضية المدعوة اميناتو حيدر نتيجة لإضرابها عن الطعام والحالة الصحية التي وصلت إليها. فجبهة البوليساريو تؤكد غير ذلك، وأوردت في تصريحاتها حول عودة أميناتو حيدر إلى العيون أن هذه العودة هي "انتصار للشرعية الدولية وحقوق الإنسان "؟ فأين يتمثل البعد الإنساني في هذا التصريح. إن أي بعد إنساني تريده البوليساريو في هذه القضية هو أن تؤكد على خرق المغرب لحقوق الإنسان ومنع حرية التعبير في الصحراء المغربية وتقييد حركة الناشطين الصحراويين، وأنه يحتل" الصحراء الغربية" صحرائنا المغربية التي استرجعها الشعب المغربي من الاحتلال الاسباني الذي خرج مذلولا من أراضيها، وهذا لا يخرج عن نطاق التضليل الإعلامي الذي تتقنه هذه الجبهة من خلال وسائلها المتعددة. حيدر هي مجرد مثال عن مغاربة يشغلون مناصب كثيرة في الدولة لكنهم يحملون في قراراتهم عداوة للمغرب وينادون باستقلال الأقاليم الصحراوية فهم كانوا "مناضلين" في بعض المواقع الجامعية التي يمنع فيها ذكر أن الصحراء مغربية "أكادير و مراكش " كمثال هؤلاء أيضا مغاربة يحملون جواز سفر مغربي ويدرسون في الجامعات المغربية لكنهم يؤطرون الآلاف من الطلبة عامة والطلبة الصحراويين خاصة على عدم الاعتراف بمغربية الصحراء، لذلك يجب الحزم مع هؤلاء وحتى هم يجب أن يؤكدوا هل هم مغاربة أم ينتمون إلى قارة أخرى لا نعرف اسمها لديها جواز سفر مغربي وبطاقة وطنية مغربية. يمكن القول أن الدعوات إلى اتخاذ خطوات عاجلة في قضية الصحراء وتنزيل الحكم الذاتي بأسرع وقت ممكن يجب أن يأخذ بعين الاعتبار، وأن أي تأخر أو تهاون إنما يؤكد عجزا على مستوى تنفيذ المشاريع المتعلقة بقضية الصحراء يدفع ثمنها المغاربة ولا تزيد إلا تعقيدا لهذه القضية.
|
|
تاريخ آخر تحديث ( الجمعة, 25 دجنبر/كانون أول 2009 12:01 )
|