كتب معراج المغاربة    الخميس, 08 دجنبر/كانون أول 2011 07:29    | طباعة |  البريد الإلكترونى
في ذكراك ال24 لكي كل الحب والوفاء يا حماس..!! / عمر البهلول

سريعة تمر السنين وتدور دورتها، لنلتقي من جديد مع ذكرى طيبة مباركة وهي انطلاقة المقاومة والجهاد، ذكرى الطوفان الحمساوي، ذكرى الحجر والسكين والمسدس، وصاروخ القسام والهاون، ذكرى "نضال فرحات "ومسعود تيتو" وخليل السكني" وعدنان الغول" ذكرى كل الأبطال، الخالدون عند ربهم منهم الجند والقادة ومنهم عشاق الشهادة، إنه يومكم أيها الأبطال، ولا ننسى المربين وصناع المجد من سهروا الليالي الطوال يفكرون كيف يجاهدون ضد العدو الصهيوني، ويبحثون عن الوسائل والزاد والعتاد، من كانت حماس بالنسبة لهم مجرد فكرة يناقشونها فيما بينهم، وكتبوا اسمها على الورق وحفظوها في قلوبهم وبين ضلوعهم، خوفا من أن تكتشف فكرتهم فيصبحون في عداد المفقودين، لأن الجهاد حينها كان جريمة يعاقب صاحبها ويعذب أشد العذاب، ولأن العرب في ذلك الوقت كانوا في قمة الذل والخنوع، فكان بالتالي التسرع في العمل العسكري يعني الانتحار، وصبرت حماس على ظلم العدو واتهامات الأصدقاء، الشيخ المقعد يسابق الزمن، يتجول في المساجد يفقه الناس في دينهم ويذكرهم بواجبهم اتجاه القضية، وبوجوب الجهاد والتضحية حتى تعود الأرض حرة من جديد، وفعلا نجحت حماس وخرجت الفكرة إلى العلن في انتفاضة الأقصى، التي كانت حماس الرقم الصعب فيها بامتياز، الجميع يرفع الرايات الخضراء، واسم كتائب القسام يشغل الإعلام العربي والصهيوني والعالمي، جناح عسكري جديد أقوى من كل الأجنحة الموجودة على الأرض، ضرب فأوجع، وقال ففعل.
لقد أعادت حماس القضية إلى الواجهة من جديد، وبعثت روح المقاومة والتضحية في الشعب الفلسطيني وفي الشعوب الإسلامية الأخرى، وخرجت كل الجموع تهتف لحماس وللقسام، وتنفس شرفاء أمتنا الصعداء، الحمد لله..نعم الحمد لله، جاءت حماس لتحمي القضية من جديد، وتحمي الثوابت بعد أن كانوا يريدون بيعها في أوسلو ولكن انقلب السحر على الساحر، فقد كان الصهاينة يعتقدون أن توقيع اتفاق أوسلو مع سلطة عرفات سينهي القضية تماما، وسيجعل الشعب الفلسطيني يقبل بشبر من فلسطين الشاسعة، ولكن الرد جاءهم من حيث لا يحتسبون، وقالت لهم كتائب القسام لن تنعموا بالأمن ما دامت الأرض محتلة، وتحولت أحلام السلام والأمن والأمان إلى كابوس مزعج، ونار تلاحق الصهاينة في كل مكان، في الحافلات والمطاعم وفي القواعد العسكرية، حتى يعلموا من هو الشعب الفلسطيني، ومن هي حركة حماس.
ورغم دخول حركة حماس إلى العمل السياسي لم يتراجع العمل المقاوم أبدا، ففي عهد الحكومة نفذت حماس عشرات العمليات وأبرزها عملية الوهم المتبدد، التي خطف فيها جلعاد شاليط، وقاتلت وصبرت ومعها الشعب الفلسطيني وخاضت حربا ضروسا، استعمل فيها العدو الصهيوني مختلف أنواع الأسلحة في سبيل العثور على مكان الجندي الصهيوني لكنهم لم يفلحوا في ذلك أبدا، وتمكنت المقاومة من فرض شروطها على العدو الصهيوني وأخرجت مئات الأسرى، من بينهم قادة كبار كانوا هم النواة الأولى للمقاومة، وشاركوا في عمليات ضد العدو الصهيوني، نعم لقد هزمت حماس العدو عسكريا واستخباراتيا، وتحقق هذا النصر العظيم بفضل الله، وبصمود وجهاد الشعب الفلسطيني.
ومن الأمور الأخرى المهمة التي ساهمت فيها حماس هي أنها وحدت كل الشعوب العربية والإسلامية على حب القضية الفلسطينية، وعلى حب المقاومة وعلى التفاعل مع أفراح الشعب الفلسطيني وأقراحه، وهذا أكبر خير قدمته حماس أن خطت طريقا لوحدة الشعوب على مشروع إسلامي واحد، وزرعت فيها الروح من جديد، وأنا هنا ستأكلم عن نفسي وعن بعض إخواني الذين أعرفهم حق المعرفة، حماس بالنسبة لنا ليست مجرد أشخاص، حماس حب وفكر وفداء، أسعد اللحظات في حياتي عندما أشاهد أحد قادة حماس يتكلم في الإعلام، أتأمل في وجهه الطاهر النقي، ويعطينا جرعة من الثقة في النفس عندما يؤكد على مشروع المقاومة حتى آخر قطرة دم، وحتى تحرير الأرض من البحر إلى النهر، أما عندما تضرب المقاومة بكل قوة فذلك أسعد يوم في حياتنا، لقد قذف الله في قلوبنا حب الإنسان الفلسطيني، وحب كل ما هو فلسطيني، وسل من شاء من المغاربة، كيف يحسون عندما يلتقون بشخص قادم من فلسطين، وقد كتب الله لي أن التقي مع الدكتور مصطفى اللداوي القيادي في حماس عندما زارنا في المغرب، في الملتقى الوطني السابع لشبيبة العدالة والتنمية، شعرت بإحساس غريب وأنا أسلم عليه، غلبتني الدموع، وحمدت الله أن وفقنا لرؤية مجاهدين من فلسطين بشكل مباشر، ليس الشعب المغربي فقط من يحب الفلسطينيين بل كل الشعوب الحرة في العالم.
هنيئا لك أيها الفلسطيني، يا من تعاني من الظلم والجوع والحصار، ومن الضيق والاعتقال، تأمل حولك وحلق ببصرك في السماء، ستجدها واسعة زرقاء صافية، وغير بعيد هناك الملايين من المسلمين الذين يتوقون للقاء بك والدفاع عن أرضك وأرضهم، وعن عرضك وعرضهم، ويدعون الله بالليل والنهار أن ييسر لهم السبل ويرزقهم الشهادة على تلك الأرض الطاهرة.
وختاما: بعد أن كان الانتماء لحركة حماس تهمة تقود صاحبها إلى حبل المشنقة، وكان الناس يتخوفون من أن تكشف السلطة انتمائهم لحماس، والمصير معروف مسبقا إما الشبح في الزنازين وإما أن يسلموا للاحتلال، فقد  أصبحت الآن حماس عز وفخار لكل فلسطيني ولجميع العرب والمسلمين، لقد رفعت حماس رؤوسنا عاليا بجهاد قادتها وبالتضحيات التي قدمتها، فحفظك الله يا حماس.
Comments
أضف جديد
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 

3.23 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

تاريخ آخر تحديث ( الخميس, 08 دجنبر/كانون أول 2011 07:39 )
 
جديد المقالات