كتب معراج المغاربة    السبت, 21 نونبر/تشرين ثان 2009 18:35    | طباعة |  البريد الإلكترونى
تطبيع مع مجرمي الحرب!! - بقلم : سمية الزنبرة

ابتليت بلادنا منذ زمن بكل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، الثقافي والفني والرياضي والسياسي. ورغم الأصوات القوية المستنكرة لهذا التطبيع في كل مرة يحصل فيه حدث ما، ورغم التنديدات المتوالية لمؤسسات مدنية مغربية وطنية ضد كل أشكال التطبيع، والبيانات التي تصدرها والأنشطة التي تنظمها لمواجهته، رغم كل هذا، فإن التطبيع مع الكيان الغاصب لا يتوقف، وفي كل مرة نُصدم بأخبار عن مشاركة شخصيات صهيونية لمؤتمرات واجتماعات ولقاءات على ثرى ترابنا الحبيب.

ونحن على أبواب تنظيم منتدى "الحوار جنوب جنوب جنوب شمال" أو ما يسمى

منتدى ميدايز الذي ينظمه معهد أماديوس ما بين 19 و21 نوفمبر الجاري بطنجة، صعقنا بخبر مشاركة وزيرة الخارجية الصهيونية السابقة تسيبي ليفني في هذه الدورة، بدعوة وجهها إليها مستشار جلالة الملك أندريه أزولاي.

ومن حقنا أن نصعق ونغضب ونثور لهذا الخبر، فالكل يعلم من هي هذه الوزيرة الصهيونية ودورها الكبير في حرب الفرقان التي شنتها القوات الصهيونية على القطاع العزيز على قلوبنا قطاع غزة، فهي التي أعطت الضوء الأخضر بكل وقاحة من قلب بلد عربي كان من المفترض فيه أن يكون قلب أرض العرب النابض.

نحن الآن أمام تطبيع من نوع خاص، ففي الوقت الذي ترفع فيه الدعاوى القضائية ضد مجرمي الحرب من أوربا وتصدر في حقهم مذكرات اعتقال توزع على مطارات الدول التي توجد فيها المحاكم الخاصة بتلك الدعاوى، وفي الوقت الذي يقدم تقرير غولدستون أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشته والذي يدين بشكل واضح الصهاينة على ما فعلوه في حرب غزة الأخيرة من جرائم ضد الإنسانية، تستقبل مطاراتنا نفس المجرمين ويفرش لهم البساط الأحمر ويقدم لهم التمر والحليب على عادة أهل المغرب الكرام.

إنه تطبيع مع مجرمي الحرب، فمشاركة ليفني اليوم جاءت بعد مشاركة كل من شالوم بن عامي وزير الخارجية الإسرائيلي الأسبق في الدورة الأولى لمنتدى ميدايز الذي عقد في طنجة 2007، وبعد مشاركة وزير الدفاع الإسرائيلي السابق عمير بيرتس في الدورة الثانية لـ'مؤتمر السياسة الدولية' التي عقدت بمراكش نهاية أكتوبر الماضي.

هؤلاء كلهم مهندسو حروب وحشية ضد أهلنا في فلسطين ولبنان، وهم من أعطوا الغطاء الكامل للآلة الصهيونية لتقتل وتدمر وتشرد، وهم من ضغطوا على زر انطلاقة حروب شهد العالم كله بوحشيتها، ومع ذلك يرحب بهم بين ظهرانينا وكأن شيئا لم يكن.

إننا وعلى وبعد شهر ونصف من ذكرى حرب الفرقان، نؤكد مرة أخرى لمن يريد أن يجعل من بلدنا قبلة للصهاينة، أننا لن نقبل أن نكون مطبعين مع مصاصي الدماء وصناع المجازر، وأن أرض المغرب كما أرض فلسطين تلفظ دائما المحتلين المجرمين.


Comments
أضف جديد
نادر  - نحن في زمن البلايا والفتن   |2009-12-20 16:04:15
يا من لا تعرفون تسيفي ليفني عليكم بقراءة التاريخ جيدا وعليكم قراءة بروتوكولات بني صهيون وفهم عقيدتهم جيدا ، ووجب عليكم النظر إلى صور القذائف الفسفورية التي تم إلقائها على أهلنا في غزة والتي كانت ورائها وزيرة الحرب الصهيونية ووزراء الكيان الصهيوني الهش ، ونهمس في أذن إخواننا بأن قولوا لا للإحتلال ولا للتطبيع مع الغاصبين .
وكونوا عباد الله إخوانا
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 

3.23 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

تاريخ آخر تحديث ( الثلاثاء, 15 دجنبر/كانون أول 2009 18:31 )
 
جديد المقالات