كتب معراج المغاربة    الإثنين, 18 أكتوبر/تشرين أول 2010 11:33    | طباعة |  البريد الإلكترونى
التطبيع أوله مهانة وأوسطه ذل وأخره مزبلة التاريخ/ محمد بلقاسم

لماذا هذا الصمت الرسمي على جرائم الكيان المحتل؟ ولماذا تقديم الخدمات المجانية له بالتطبيع؟-محمد بلقاسم-

لماذا هذا الصمت الرسمي على جرائم الكيان المحتل؟ ولماذا تقديم الخدمات المجانية له بالتطبيع؟
سؤالان مترابطان يحددان بقوة الخانة التي يمكننا أن نصنف من خلالها دعاة الانبطاح، بحيث أن المرء يستغرب أولا من طريقة صمت هؤلاء حيال ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من تقتيل وتجويع، وثانيا من تواطؤ هؤلاء مع الكيان المحتل وذلك بتقديم الهدايا المجانية باسم الانفتاح والتواصل وحوار الأديان وكل هذه المسميات التي لا تحمل إلا عنوانا  عريضا هو التطبيع.
ولكن المثير في كل هذه السياسة هي أنها تأتي في الوقت الذي تشتد فيه الأزمة على الفلسطينيين، أزمة ساهم فيها وبشكل كبير دعاة المفاوضات وأصحاب الاتفاقيات الوهمية مع الكيان الغاشم، هذا الأخير الذي لا يوجد في قاموسه شيء اسمه عهدة أو اتفاق بل يعرف فقط كيف يقتل ويهدم. والتاريخ أكد لنا بالملموس أن الصهاينة لا عهد لهم. كما أثبت لنا أن أفضل الخيارات وأحسن السبل هو حمل البندقية في وجه الجلادين ومعاملتهم بأسلوبهم وما انتصار لبنان عنا ببعيد.
وفي المقابل لا تزيد الكيان الغاشم كل هذه الخدمات التطبيعية ومن ضمنها المفاوضات إلا تعنتا وإصرارا على البحث عن المزيد من التنازلات من قبل من لا يهمهم في القضية كلها إلا قضاء المصالح الشخصية، وما مطالب رئيس وزراء العدو بضرورة الاعتراف بيهودية الدولة إلا أحد الخيارات التي يحاول هذا الصهيوني أن يسجلها لمصلحة الحركة الصهيونية، رغم أننا لا نعلم لحد الساعة ما هي الخطوات التي يمكن أن يطلبها هذا الإرهابي مجددا، إلا أن الواضح أن المسألة فيها أمور كثيرة يجب أن نأخذها بعين الاعتبار، أمور يمكن أن تذهب نحو محو كل ما له صلة بالقضية الفلسطينية في أفق صهينة جميع فلسطين.
إن سياسة التطبيع التي تحاول هذه الفئة إقحامنا فيها هي سياسة واضحة هدفها "فتح" الباب على مصراعيه للكيان الغاشم؛ في أفق أن يجد له موطئ قدم في تجمعاتنا الإسلامية في شتى المجالات، وحتى يصبح هذا الكيان جزءا من عالمنا. لكن أصحاب هذا الرأي سيظلون واهمين لأن حلمهم هذا لن يتأتى له ما دام في الأمة رجال أحرار عاهدوا فوفوا، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يقبل أبناء هذه الأمة أمر أوله مهانة وأوسطه ذل وآخره مزبلة التاريخ.
Comments
أضف جديد
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 

3.23 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

تاريخ آخر تحديث ( الإثنين, 18 أكتوبر/تشرين أول 2010 14:00 )
 
جديد المقالات