كتب معراج المغاربة    الأحد, 10 أكتوبر/تشرين أول 2010 10:31    | طباعة |  البريد الإلكترونى
لو كنت مكان وزير الخارجية المغربي../ المقرئ الإدريسي أبو زيد
المقرئ الادريسي أبو زيد

لو كنت مكان وزير الخارجية المغربي، وأنا أستحضر كل المعطيات والإمكانات المحدودة والضغوط، وبعيداً عن أي مزايدة أو مثالية أو إحراج، فإن أضعف الإيمان أن أنتفض في المجلس الحكومي والمجلس الوزاري لدى زملائي الوزراء مدافعاً عن محاربة كل أشكال التطبيع العلني والسري، الرمزي والمادي.. وهذا هو أقل ما سأفعله كعضو في حكومة بلد عربي إفريقي مسلم صادق على كثير من قرارات جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس التي اتُخذت درءاً للعدوان على إخواننا في فلسطين، وكحد أدنى من استنكار الدول العربية والإسلامية رسمياً للذي يحصل في غزة والضفة الغربية وبيت المقدس والمسجد الأقصى.

ثانياً، سوف أتتبع بالآلة الدبلوماسية التي تحت يدي كل عناصر الاختراق أو التواصل أو التطبيع أو السعي إلى تحسين الصورة الصهيونية البشعة على حساب المغرب، وعلى حساب التزاماته، وعلى حساب كرامته، وعلى حساب سمعته كجزء من أسرة عربية وأسرة مسلمة.

ثالثاً، سوف أقطع دابر أي نقاش، ولو من طرف خفي، يدور معي كوزير خارجية في أي محفل يحاول فيه من طرف خفي مقايضة قضية الصحراء بقضية فلسطين، وسوف أُفهم كل المتحاورين أن موضوع فلسطين ليس للمساومة، وليس للمبادلة، وليس للابتزاز، وأن القضية الفلسطينية قضية مقدسة كما أن قضية الصحراء قضية مقدسة، وأن المغرب قادر على أن يدافع عن حقوقه قي مناطقه الجنوبية، وعن حقوقه التاريخية والحضارية والمعنوية والقانونية في صحرائه بعيداً عن أي تلميح ولو من طرف خفي أو بطريقة غير مباشرة لمقايضة موقف هنا بموقف هناك.

رابعاً، سوف أسعى لدى زملائي وأشقائي وزراء الخارجية العرب والمسلمين والأفارقة وأحرار العالم لكي ننسق جهداً موحداً في مواجهة الوقاحة الصهيونية والصلف "الإسرائيلي". وفي هذا الإطار ربما غيرت أولوياتي الدبلوماسية تجاه بعض الدول المسماة صديقة، وهي دول محور (الاعتدال) التي تجر دائماً إلى المهادنة والاستخفاء. بالمقابل لسعيت إلى تعزيز علاقاتي مع دول، اتخذ منها بنوع من التعجل موقف سلبي كإيران وفنزويلا، والتي يمكن أن تكون رافعة لموقف مشرف، وداعماً لوقفة رجولية تجاه القضية الفلسطينية.. ذاك حق القضية علينا أن نصنف طيف الأصدقاء والخصوم والأعداء على محور الولاء لهذه القضية سلبا أو إيجاباً.

هذا هو أقل ما يستطيع أن يفعله وزير، أكرر، في حكومة لا تمتلك القرار، وفي دولة ليست ديمقراطية بالكامل، وفي ظل الأوضاع المتردية التي نعيشها مع انتقال ديمقراطي معوّق وبئيس.

أما لو كان الأمر يتعلق بديمقراطية حقيقية ووزير له سلطات حقيقية لكان لي كلام آخر، ولكان لي اقتراح آخر، ولكان لي حديث آخر..
Comments
أضف جديد
محمد   |2010-10-10 13:17:40
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لأضن هذا سيحدث لأن وزير الخارجية لا يتحدث من قرارات نفسه بل هو موجه من طرف الحكومة إن صح القول
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 

3.23 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

تاريخ آخر تحديث ( الإثنين, 18 أكتوبر/تشرين أول 2010 12:00 )
 
جديد المقالات