|
|
محاضرة حول مستقبل القضية الفلسطينية في ظل الربيع العربي |
|

في إطار تفعيل دور المجتمع المدني في الحركية الثقافية و إحياء للذكرى الثالثة لمحرقة غزة، نظمت جمعية المنار يوم الأحد 15 صفر 1433 الموافق ل 9-01-2012 بالخزانة البلدية بسيدي حجاج محاضرة بعنوان"مستقبل القضية الفلسطينية في ظل الربيع العربي"، من إلقاء الأستاذ و الباحث عبد الرحيم الشلفوات.
افتتحت المحاضرة على الساعة الرابعة زوالا بتلاوة عطرة من الذكر الحكيم من طرف الأستاذ عبد الكريم توبالي وبعدها ألقى الأستاذ المسير كلمة افتتاحية في شأن القضية الفلسطينية، ركز فيها على أنها قضية المسلمين الأولى.
و قد تطرق الأستاذ المحاضر إلى إن الربيع العربي هو أكبر زلزال سياسي يهز العالم العربي و يعيد ترتيب الأوراق فيه منذ سقوط الدولة العثمانية، متطرقا إلى كون القضية الفلسطينية من اكبر المستفيدين من الحراك العربي في حين الخاسر الأكبر هو إسرائيل التي فقدت دعم الأنظمة المنهارة.
و قد انطلق المحاضر من قراءة سريعة في خطاب الرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام الأيباك، و الذي جاء مغايرا لخطابات مماثلة بسبب سياق الربيع العربي، و عرج بعد ذلك على حديث الرئيس التونسي منصف المرزوقي عن كون الانتفاضات الفلسطينية هي النموذج الذي فجر الثورات العربية.
بعد ذلك تحدث المحاضر عن سياق الربيع الديمقراطي وعلاقته بصمود محور المقاومة و تخاذل محور الاعتدال، مذكرا بمحورية صمود أهل غزة في حرب الفرقان في كشف زيف ادعاءات الأنظمة و تناقضاتها في خطاباتها ذات البعد الإقليمي أو المتعلقة بقضايا الأمة.
إضافة إلى ذلك، قام المحاضر بمقارنة بين تونس أيام بنعلي و بعد سقوط النظام، و مصر أيام نظام مبارك و بعده و ليبيا أيام القذافي و بعده بعلاقة مع القضية الفلسطينية، مذكرا بأحداث و تفاصيل رافقت الربيع العربي في البلدان الثلاث، معتبرا أن ذهاب أنظمة داعمة للكيان الصهيوني سيشكل نقطة ايجابية للقضية، في حين تبقى النقطة السوداء في الربيع العربي هي سوريا التي مازال نظامها جاثما على انفاس الشعب السوري الأبي، و الذي كنا نتمنى أن يعتبر الربيع العربي فرصة للتصالح مع شعبه و يصبح حاضنا للقوى الحية في المجتمع السوري كما هو حاضن للمقاومة الفلسطينية و ظهر للمقاومة اللبنانية. بالإضافة إلى ذلك ذكر المحاضر مؤشرات عن التقارب العسكري بين مصر و تركيا، اللذين خسرتهما (إسرائيل) معا، و كيف عادت العلاقة المصرية- الصهيونية إلى نقطة وقف إطلاق النار. كما تطرق المحاضر إلى الحراك الأردني و عدد إيجابياته مثل دفع النظام للتدخل لوقف هدم باب المغاربة، مشيدا بدور العلامة يوسف القرضاوي في المسألة.
بعد ذلك تحدث المحاضر عما يعنيه الربيع العربي للمقاومة الفلسطينية في غزة و للسلطة في رام الله و للكيان الصهيوني، مذكرا بكيفية تفاعل كل طرف مع الحراك الشبابي و مركزا على صفقة وفاء الأحرار و قضية السلام الاقتصادي و تسارع مسلسل تهويد القدس و الاستيطان المستمر و بناء (إسرائيل) لجدر تفصلها عن الدول العربية المحيطة بها.
و لم يفت الأستاذ عبد الرحيم الشلفوات الإشارة إلى حكومة الربيع المغربي التي سبق لرئيسها زيارة غزة و وعد بزيارة ثانية. و أرسل رسائل حول ما ينتظر من الحكومة الجديدة في دعم القضية الفلسطينية كوقف كافة أشكال تطبيع المغرب مع الكيان الصهيوني و التنديد بالاعتداءات على القدس و ضمنها أملاك المغاربة و أوقافهم و دعم جهود فك الحصار عن غزة.
هذه التحولات كلها أشار الأستاذ إلى كيف أنها عوامل ايجابية ستخدم القضية الفلسطينية مستقبلا رغم الانحياز الأمريكي و الرباعية الدولية إلى الجانب الإسرائيلي، و بغض النظر عن ما يمارسه هذا الأخير من تضييق اقتصادي و استهداف قيادات الحركة الإسلامية.
كما تحدث الأستاذ المحاضر عن ضرورة الوحدة الوطنية بالنسبة للجانب الفلسطيني و الانتقال بها من الانقسام إلى الاقتسام إضافة إلى تنمية المقاومة و دعمها. و انتهت المحاضرة بمناقشة و تجاوب ايجابي من طرف الحضور.
تقرير : عبد الكريم توبالي
|
|
تاريخ آخر تحديث ( الإثنين, 16 يناير/كانون ثان 2012 11:13 )
|