الجمعة, 12 نونبر/تشرين ثان 2010 15:41    | طباعة |  البريد الإلكترونى
انطلاق مؤتمر "ميدايز" وسط الاحتجاجات على استقبال الصهاينة
تقييم المستعملين: / 1
فقيرأفضل 
الأخبار - التطبيع في المغرب
محمد عليلو: نرفض أن تكون طنجة بوابة للتطبيع مع الصهاينة
خالد السفياني: استقبال صهاينة في هذا الوقت يجازيهم على جرائمهم في الوقت الذي يواجهون إدانة دولية
غصت ساحة الأمم في قلب مدينة طنجة بعشرات المحتجين الذين قدموا من مختلف أحياء المدينة، ومنهم من جاء من مدن أخرى. رفعوا أصواتهم عاليا للتنديد بمعهد "أماديوس" ومؤتمر "ميدايز" الذي ينظمه واستدعى شخصيات صهيونية للمشاركة فيه. ويبدو أن شعارات المحتجين الذين مثلوا مختلف التيارات السياسية والمدنية والفكرية الرافضة للتطبيع وصلت رغم بعد المسافة إلى مكان انعقاد المؤتمر. وكان ذلك واضحا من خلال الحواجز الأمنية المشددة التي وضعت على بعد يسير من الفندق الذي يقام فيه المؤتمر وكذلك عناصر الأمن الذين أحاطوا بالمحتجين من كل جانب. ورفع المحتجون رجالا ونساء وأطفالا شعارات تدعو إلى إيقاف المؤتمر وتندد بالتطبيع والمطبعين مع الصهاينة وتحيي المقاومة، مؤكدين على أنهم جزء منها، بترديدهم لشعار "من طنجة بعد اسطنبول سنكرر الأسطول". وأكد محمد عليلو، مسؤول جهة الشمال الغربي لحركة التوحيد والإصلاح في تصريح لـ"التجديد" على أن المحتجين ومعهم كل المغاربة يرفضون التطبيع، مشيرا إلى أن "الوقفة الإحتجاجية تعبير واضح من سكان مدينة طنجة على رفضهم لأن تكون مدينتهم بوابة للتطبيع مع الكيان الصهيوني". أما ربيع الخمليشي، عضو المكتب الإقليمي للحزب الإشتراكي الموحد فأكد لـ"التجديد" بأن الشعارات المرفوعة تعبر عن نبض الشارع المغربي وصوته الحقيقي الرافض للتطبيع مع الصهاينة، مضيفا بأن "تفاعل المسؤوليين مع هذا النبض هو الذي سيسائلهم حول مدى استيعابهم لصوت الضمير المغربي. ومن جهته اعتبر خالد السفياني، منسق مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين بأن استدعاء معهد "أماديوس" لشخصيات صهيونية، يعد بمثابة "جزاء لهم على ما يرتكبه كيانهم من جرائم في الوقت الذي يدانون فيه على المستوى الدولي". واتفق السفياني مع الكاتب الإقليمي لحزب العدالة والتنمية، محمد خيي في انتقاد ازدواجية الخطاب فيما يتعلق بالموقف من التطبيع مع الصهاينة. وأكدا معا بأن الواقع الذي يدل على وجود تطبيع واضح مع الكيان الصهيوني في مختلف المجالات، يكشف عدم صدق التصريحات الرسمية التي تنفي ذلك.
وتأكد  مشاركة شخصيتين صهيونيتين على الأقل في أشغال مؤتمر "ميدايز" الذي انطلق أول أمس الأربعاء وسيستمر إلى غاية يوم غد السبت. وكانت الأنباء متضاربة حول ذلك، حيث سبق لمسؤولين في المعهد أن نفوا الأمر في الوقت الذي أكده آخرون كما كانت أسماء المشاركين في المؤتمر تتغير طيلة الوقت في الموقع الإلكتروني الرسمي للمؤتمر. ويثبت برنامج المؤتمر مشاركة كل من "بروس مادي وايتزمان" الباحث الصهيوني في معهد موشي ديان للأبحاث، والذي سبق له أن نشر بحثا يحث فيه الكيان الصهيوني الغاصب على استغلال ورقة الأمازيغ للتغلل وتطبيع العلاقات مع المغرب. كما سيشارك "جدعون ليفي" وهو صحافي بجريدة "هاآرتز" الصهيونية المتطرفة.
وفي نفس الإتجاه أكد الزكاف محمد، عضو المكتب المحلي للحركة من أجل الأمة على أن المتبنين لخيار التطبيع مع الصهاينة داخل المغرب سيلفظهم التاريخ و"لن يتمكنوا مهما حاولوا من الترويج لأفكارهم وإقناع المغاربة بها لأن فلسطين والقضية الفلسطينية جزء متجذر في ضمير المغاربة وحضارتهم" وأضاف في تصريح لـ"التجديد" بأن "فلسطين هي عنوان نهضتنا وإنسانيتنا". ومن جهته شدد عبد الصمد فتحي، عضو الأمانة العامة لجماعة العدل والإحسان والمنسق العام للهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة على ضرورة الإنصات لصوت المغاربة الرافضين للتطبيع مع الصهاينة وأكد على أن ذلك سيخلق احتضانا شعبيا للمسؤولين.
تجدر الإشارة إلى أن المحكمة الإدارية بالرباط قضت يوم الثلاثاء الماضي بعدم الإختصاص في القضية التي رفعتها مجموعة العمل الوطنية لمساندة العراق وفلسطين من أجل إيقاف مؤتمر "ميدايز" من الإنعقاد وسحب الترخيص منه أو من مشاركة كل من يحمل جنسية "إسرائيلية" في أشغال المؤتمر.
خولة أجنان
Comments
أضف جديد
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 

3.23 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

تاريخ آخر تحديث ( الجمعة, 12 نونبر/تشرين ثان 2010 15:49 )
 
جديد المقالات