الجمعة, 05 فبراير/شباط 2010 19:17    | طباعة |  البريد الإلكترونى
إدمون عمران ينتقد توظيف المحرقة والصحافة في تجاذب حول ذلك
تقييم المستعملين: / 0
فقيرأفضل 
الأخبار - التطبيع في المغرب
هاجم الكاتب إدمون عمران المالح، في الندوة التي عقدها المعهد الفرنسي، يوم الإثنين 2  فبراير بالمكتبة الوطنية بالرباط، بشراكة مع "مشروع علاء الدين" والخارجية الفرنسية والمكتبة الوطنية للمملكة، (هاجم) طريقة تناول محرقة "الهولوكوست"، وطريقة توظيفها لأهداف سياسية وإديولوجية، مما أثار حفيظة المنظمين وأثار جدلا داخل القاعة التي احتضنت الندوة.
وقال إدمون المالح "إن كلمة "لا شوا la shoah " هي كلمة اخترعتها الصهيونية، لتقوم بتوظيفها لأهداف سياسية وإديولوجية، وهو نفس الشيء الذي يقع الآن"، إشارة إلى المشروع الترويجي للمحرقة وسط ضبابية كبيرة. حسب يومية "التجديد" في عددها الصادر يوم الثلاثاء 3 فبراير 2009
وانتقد إدمون عمران المالح حصر الحديث في الجرائم التي وقعت ضد الإنسانية في "المحرقة اليهودية"، في الوقت الذي عرف فيه التاريخ العديد من الجرائم، متسائلا لماذا لا تثار مسألة المغاربة ضحايا الاستعمار؟، مضيفا أن طريقة تناول "المحرقة" تنحرف عن طريقها، وأن هذه النوعية من الخطاب مغلوطة ويجب أن لا يبقى دائما، وقال المالح "إنه من غير المعقول أن نخلط بين "المحرقة" وبين بريمو ليفي (صاحب كتاب "هل هذا هو الإنسان ؟")، باعتبار هذا الأخير عاش تجربة خاصة لا يمكن أن تكون زاوية لمقاربة "المحرقة".
وأثارت تصريحات إدمون عمران المالح حفيظة مجموعة من الحاضرين في القاعة وعلى رأسهم أندري أزولاي الذي لم يخف ردة فعله تجاه مداخلة المالح، وفجر جدلا مع "جويل كوتل" أستاذ علم التاريخ بالجامعة الحرة ببروكسيل، الذي رفض تصريحات المالح.
وفي مداخلة له، انتقد مدير المعهد الفرنسي (بشكل ضمني) وجود كتاب "بروتكولات حكماء صهيون" بالمكتبة الوطنية للمملكة بالرباط، مؤكدا أنه فوجئ بوجوده في المكتبة، مما أثار حفيظة ادريس خروز الذي لم يستطع الرد على تصريحات مدير المعهد الفرنسي على المكتبة.
وتحدث أندري أزولاي عن دواعي تأسيس مشروع "علاء الدين"، منتقدا تداول كتابي "بروتوكولات حكماء صهيون" ، و"الأساطير المؤسسة للسياسة الإسرائيلية للمفكر الفرنسي رجاء جارودي "، بشكل واسع في العالم الإسلامي، مما اعتبره عاملا مشوشا على "حقيقة المحرقة"، وحتى يتجنب أزولاي ردود فعل القاعة حول ما يقع في فلسطين، أشار إلى وجود موقف من ضرورة تسوية "الصراع العربي الإسرائيلي، وعدم وجود علاقة بين "المحرقة" وبين قيام "إسرائيل"، مضيفا أن لا مجال للمقارنة بين ما يحدث في فلسطين وما حدث في "المحرقة".
وركز أزولاي على إبراز رمزية عقد الندوة في المكتبة الوطنية، وما تحمله من دلالات لحفظ ذاكرة محرقة "الهولوكوست"، مشددا على ضرورة تدريسها في الجامعات والمؤسسات التعليمية.
وحاولت مداخلات كل من السفير الفرنسي برونو جوبير، والسفير الإيطالي أومبيرطو ليكشي بالي، إقناع الحاضرين بالدوافع وراء تأسيس مشروع "علاء الدين" كمشروع يستهدف التأسيس لوجه جديد من العلاقات بين المسلمين واليهود عبر العالم، بالرغم من إشارة المتدخلين إلى عدم وجود أي علاقة بين المسلمين و"المحرقة" التي وقعت في أوروبا وفي ديار مسيحية على حد تعبيرهم، من جهته دعا إدريس كسيكس إلى ضرورة القيام بحملة دعائية لكتاب "هل هذا هو الإنسان؟" حتى لا يتم توظيفه بشكل مغلوط.
وانتقد خالد السفياني انعقاد الندوة، معتبرا أنها تعتبر "هجمة مضادة تقوم بها الصهيونية وعملاؤها، ومن بين المروجين لها أندري أزولاي، وهي حملة مضادة لما ترتب عن جريمة غزة من ملاحقات للقيادات الصهيونية".
وفي نفس اليوم نشرت يومية "المساء" خبر تشكيك المليح في نية المنظمين لمشروع علاء الدين.
وفي يوم الأربعاء نشرت جريدة "أخبار اليوم" ما جاء في الندوة مع أنها لم تكن حاضرة حينها، وجاء في الخبر أن المليح ينفي تشكيكه في المحرقة، ويؤكد توظيفها إديوليوجيا، وهو ما فهم على أنه رد على الجريدتين التين نشرتا الخبر، فجاء جاء رد يومية "التجديد" في عدد الخميس فقالت:"يبدو أن تدخل المفكر إدمون المالح في الندوة التي عقدت بالمكتبة الوطنية أفسد على القائمين على "مشروع  علاء الدين" خريطة الطريق التي يتم تنسيقها بعناية لفرض تدريس المحرقة في البرامج الدراسية في المغرب، ومحاولة توظيفها إيديولوجيا وسياسيا  في اتجاه التطبيع الثقافي مع المشروع الصهيوني، ولذلك، لجأ بعض ربما إلى محاولة تزييف الحقائق، حيث جاء في إحدى الجرائد: "على عكس ما حاولت بعض وسائل الإعلام أن تصوره من كونه شكك في ما يعرف بمحرقة اليهود". والحقيقة، أن الجريدة الوحيدة التي نقلت الخبر هي "التجديد"، ولم تنقل عنه تشكيكه في المحرقة، وإنما نقلت انتقاده لتوظيف المحرقة إيديولوجيا وسياسيا، وهو ما أكده في تصريحه لإحدى وسائل الإعلام عند حديثه عن العبارة اليهودية "لاشوا"، ونقلت عنه أيضا انتقاده التركيز فقط على المحرقة اليهودية وتغافل الحديث عن  الجرائم التي ارتكبها الاستعمار في حق المغاربة مثلا، وهو ما  لم ينفه المفكر إدمون المالح."
Comments
أضف جديد
علق
الاسم:
البريد الالكتروني:
 
العنوان:
كود UBB:
[b] [i] [u] [url] [quote] [code] [img] 
 

3.23 Copyright (C) 2007 Alain Georgette / Copyright (C) 2006 Frantisek Hliva. All rights reserved."

تاريخ آخر تحديث ( الجمعة, 05 فبراير/شباط 2010 19:36 )
 
جديد المقالات